أبو الهدى الكلباسي
289
سماء المقال في علم الرجال
صريحا في شئ منها . ومما ذكرنا يظهر القدح في المعنيين المذكورين ، وأضعف منهما ما عن السيد السند المحسن الكاظمي ، ( من دعوى ظهوره في القدح ، لظهوره في فساد العقيدة ) ( 1 ) ، فإنه ينافي إطلاقه على مثل العقيقي والحلي ، فإن صحة مذهبهما ، بل جلالة شأنهما مما لا يستريب فيه أحد . بقي أنه ذكر في المجمع : ( المخلط ، هو الذي يحب عليا ولا يبرأ من عدوه ، ومن هذا قول بعضهم : إن صاحبي كان مخلطا ، كأن يقول طورا بالجبر وطورا بالقدر ) ( 2 ) . أقول : إن ما ذكره في معناه غير معروف عند أهل اللغة والرجال ، نعم إنه قد وقع هذا الإطلاق في بعض الأخبار ، ففي التهذيب : ( قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل يحب أمير المؤمنين عليه السلام ولا يبرأ من عدوه ؟ فقال : هذا مخلط ) ( 3 ) . والظاهر ، بل بلا إشكال أنه المستند فيما ذكره ، وأنت خبير بمباينة مفاد المستند لما ساق كلامه ، كما أن ما ذكره من المورد للمعني المذكور ، لا يخفى لما فيه من الضعف والقصور ، فإن الظاهر أنه من باب المعاني التي ذكرنا له ، ولا يرتبط بما ذكره ، وكم وقع له من نظائره بحسب المواد أيضا ، كما قال في مادة ( الق ) في حديث علي عليه السلام : ( الق دواتك ، أي : أصلحها ) ( 4 ) . فإن الظاهر أنه من باب الأمر ، كما هو مقتضى صريح عبارته ، ولا يناسب ذكره
--> ( 1 ) عدة الرجال : 1 / 164 . ( 2 ) مجمع البحرين : 4 رقم 246 ، مادة ( خلط ) . ( 3 ) التهذيب : 3 / 28 ح 97 . ( 4 ) مجمع البحرين : 5 / 136 .